مجد الدين ابن الأثير

9

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث صفة هارون عليه السلام " في عينيه قبل " وهو إقبال السواد على الانف . وقيل : هو ميل كالحول . * ومنه حديث أبي ريحانة " إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب : الأقبل القصير القصرة ، صاحب العراقين ، مبدل السنة ، يلعنه أهل السماء والأرض ، ويل له ثم ويل له " الأقبل : من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه . وقيل : هو الأفحج ، وهو الذي تتدانى صدور قدميه ويتباعد عقباهما . ( ه‍ ) وفيه " رأيت عقيلا يقبل غرب زمزم " أي يتلقاها فيأخذها عند الاستقاء . [ ه‍ ] ومنه " قبلت ( 1 ) القابلة الولد تقبله " إذا تلقته عند ولادته من بطن أمه . ( س ) وفيه " طلقوا النساء لقبل عدتهن " وفى رواية " في قبل طهرهن " أي في إقباله وأوله ، [ و ] ( 2 ) حين يمكنها الدخول في العدة والشروع فيها ، فتكون لها محسوبة ، وذلك في حالة الطهر . يقال : كان ذلك في قبل الشتاء : أي إقباله . ( س ) وفى حديث المزارعة " يستثنى ما على الماذيانات ، وأقبال الجداول " الاقبال : الأوائل والرؤوس ، جمع قبل ، والقبل أيضا : رأس الجبل والأكمة ، وقد يكون جمع قبل - بالتحريك - وهو الكلأ في مواضع من الأرض . والقبل أيضا : ما أستقبلك من الشئ . ( س ) وفى حديث ابن جريج " قلت لعطاء : محرم قبض على قبل امرأته ، فقال : إذا وغل إلى ما هنالك فعليه دم " القبل بضمتين : خلاف الدبر ، وهو الفرج من الذكر والأنثى . وقيل : هو للأنثى خاصة ، ووغل إذا دخل . ( س ) وفيه " نسألك من خير هذا اليوم وخير ما قبله وخير ما بعده ، ونعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما قبله وشر ما بعده " مسألة ( 3 ) خير زمان مضى : وهو قبول الحسنة التي قدمها فيه ، والاستعاذة منه : هو طلب العفو عن ذنب قارفه فيه ، والوقت وإن مضى فتبعته باقية .

--> ( 1 ) في الأصل : " قبلت . . . تقبله " بالتشديد . والتصحيح من : ا ، واللسان ، والهروي ، والمصباح . ( 2 ) من ا ، واللسان . ( 3 ) في الأصل : " مثاله " . وفى اللسان : " سؤاله خير " وأثبت قراءة ا .